محمد بن علي البلنسي

430

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

[ 71 ] كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ . ( عس ) « 1 » : حكى المهدوي « 2 » أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي اللّه عنه - ، كان أبو بكر وزوجه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى . وقد وقع في صحيح البخاري « 3 » أن عائشة - رضي اللّه عنها - أنكرت أن يكون نزل فيهم شيء من القرآن إلا عذرها خاصة . واللّه أعلم . تكميل : قال المؤلف - وفقه اللّه - : تضمن كلام الشيخ أبي عبد اللّه - رضي اللّه عنه - أن قوله تعالى : لَهُ أَصْحابٌ أن الأصحاب هنا أبوه وأمه . فأما أبوه - رضي اللّه عنه - فلا خفاء في بيانه . وأما أمه التي هي زوج أبي بكر فلم يبينها الشيخ رحمه اللّه ، وهي : أم رومان « 4 » بنت الحارث الكنانية ، فعبد الرحمن شقيق عائشة - رضي اللّه عنها - وكان اسم عبد الرحمن : عبد الكعبة ، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : عبد الرحمن ، وكنيته : أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو محمد ، وأسلم رضي اللّه عنه في هدنة الحديبية وحسن إسلامه ، وكان من خيار

--> ( 1 ) التكميل والإتمام : 29 ب . ( 2 ) لم أجد كلام المهدوي عند تفسيره لهذه الآية في التحصيل ، ولعله ذكره في موضع آخر أو كتاب آخر . ونقل ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير 3 / 67 عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . ( 3 ) صحيح البخاري : 6 / 42 ، كتاب التفسير ، سورة الأحقاف باب قوله تعالى : وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما . . . . ( 4 ) أم رومان - بفتح الراء وضمها - كذا ضبطها ابن عبد البر في الإستيعاب : 4 / 1935 . وهي بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان ابن الحارث . واختلف في اسمها ، فقيل زينب ، وقيل دعد ، خلف عليها أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه بعد أن كانت تحت عبد اللّه بن الحارث الأزدي . توفيت في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفي سنة وفاتها خلاف ، فقيل سنة ست ، وقيل أربع أو خمس . وانظر ترجمتها في طبقات ابن سعد : 8 / 202 ، وأسد الغابة : 7 / 329 ، والإصابة : 8 / 206 .